الشيخ محمد أمين زين الدين

103

كلمة التقوى

[ الفصل السادس ] [ في النكاح المنقطع ] [ المسألة 278 : ] النكاح المنقطع كالنكاح الدائم لا ينعقد إلا بعقد لفظي يشتمل على ايجاب وقبول لفظيين ، ولا يكفي فيه التراضي بين الزوجين بغير عقد ، ولا ينعقد بالمعاطاة ، ولا بكتابة الصيغة بقصد انشائها ، ولا بالإشارة المفهمة إلا في الأخرس العاجز عن النطق ، ويعتبر أن يكون الايجاب بلفظ النكاح أو بلفظ التزويج أو بلفظ المتعة ، والأحوط أن يكون العقد باللغة العربية مع الامكان ، وإن كان الظاهر صحة نكاح كل قوم إذا أنشئ العقد بلسانهم ، وأتى فيه بالترجمة المطابقة للفظ العربي كما قلنا في العقد الدائم . والأحوط أن يوقع العقد بلفظ الماضي ، فتقول المرأة للرجل : زوجتك أو أنكحتك أو متعتك نفسي كذا يوما ، بكذا دينارا ، أو يقول وكيل المرأة للرجل : زوجتك موكلتي فلانة ، وإن صح أيضا أن ينشأ بلفظ المستقبل وبالجملة الخبرية على الأقوى كما ذكرنا في العقد الدائم ، فتقول المرأة للرجل أزوجك نفسي أو أنا مزوجتك نفسي بكذا ، وأن يكون القبول بلفظ قبلت أو رضيت ، أو نكحت ، أو تمتعت . [ المسألة 279 : ] يصح أن يقدم القبول في العقد على الايجاب ، إذا أنشئ لفظه بمثل تزوجت ونكحت وتمتعت ، لا بلفظ قبلت ورضيت كما قلنا في النكاح الدائم وإن كان الأحوط تقديم الايجاب . ويصح أن يكون الايجاب من الزوج وإن كان الأحوط أن يقع من الزوجة أو من وكيلها ، وإذا حصل الايجاب من الزوج فلا بد وأن يكون انشاء الزوجية بما يفيد ضم الزوجة إليه وتبعيتها له بأن يقول للمرأة تزوجتك أو نكحتك أو تمتعتك ، لا بمثل زوجتك أو أنكحتك أو متعتك نفسي ، فإن مفاد هذه الصيغ تبعيته هو للزوجة وقد قلنا نظير هذا في العقد الدائم .